«من يحمي الزعران؟ ومن يحمي المواطن؟»الشارع يريد أجوبة لا بيانات..

البازورية – الجنوب اللبناني:
اهتزّت بلدة البازورية قبل يومين على وقع حادثة إطلاق نار خطيرة استهدفت المواطن علي بلحص وزوجته، حيث أُصيب الاثنان بجروح بالغة بعد أن أقدم شخص يُعرف محليًا باسم محسن (يوسف) نسر على فتح النار باتجاههما بنية القتل، قبل أن يلوذ بالفرار من مكان الحادثة.

وبحسب مصادر خاصة الى وينية الدولة، نُقل الجريحان على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات الجنوب لتلقّي العلاج، فيما ساد غضب شعبي واسع نتيجة ما اعتبره الأهالي «استباحة أمنية» وسط غياب مريب لتحرّك الأجهزة المعنية، وعلى رأسها قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجنوب.

اللافت في القضية أنّ اسم مطلق النار ليس جديدًا على السجلات الأمنية، إذ إن ناشطين وصفحة «وينيه الدولة»، كانت قد نشرت اسمه وصورته منذ سنوات على خلفية ملفات وملاحقات سابقة، إلا أنّ توقيفه كان دائمًا يتم بعد وقت طويل من ارتكابه أفعالًا خطيرة، وفق ما تؤكده مصادر محلية.

وتقول مصادر متابعة إن محسن نسر أوقف سابقًا، لكن ما لبث أن أُطلق سراحه بعد فترة قصيرة، ما اعتبره الأهالي بمثابة «رحلة استجمام قصيرة في السجن» بدلاً من محاسبة فعلية، الأمر الذي زاد من الشكوك حول وجود حماية سياسية أو أمنية له ولأمثاله.

وعبّر عدد من أبناء البلدة عن استيائهم الشديد من «التمييز الفاضح» في التعامل مع الموقوفين، إذ تُنفّذ بحق البعض أحكام صارمة، فيما يُسمح للبعض الآخر بالتنقّل بحرية وكأنهم فوق القانون.
وقال أحد الأهالي:

> «نحن لا نطلب المستحيل… فقط أن تُطبّق القوانين على الجميع. من أطلق النار معروف بالاسم والعنوان، ومع ذلك لا أحد يجرؤ على توقيفه فورًا. هذا تقصير أو تواطؤ لا يمكن السكوت عنه.»

وتساءل آخرون:

> «كيف يمكن لشخص بهذا السجل أن يكون خارج القضبان بعد كل ما ارتكبه؟ من يحميه؟ ولماذا لا تتحرك مخابرات الجنوب أو القوى الأمنية بسرعة؟»

في ضوء تصاعد الغضب الشعبي، وجّهت فعاليات اجتماعية وإعلامية في المنطقة مناشدات عاجلة إلى وزارة الداخلية وقيادة قوى الأمن، للمطالبة بفتح تحقيق رسمي شفاف في الحادثة، وفي خلفيات إطلاق سراح المطلوبين مرارًا.

وأفادت مصادر ميدانية أن حالة من الرعب والحذر تسود البلدة بعد الحادثة، إذ يخشى السكان من عمليات انتقام أو حوادث مماثلة، خصوصًا في ظل «ضعف الحضور الأمني» في بعض أحيائها.

ويرى متابعون أن هذه الحادثة قد تشكّل اختبارًا حقيقيًا للدولة اللبنانية: فإما أن تتحرك بسرعة وتعيد الثقة للمواطن، أو تُترك الساحة للمسلحين والفوضى.

يبقى السؤال الكبير الذي يتردد على ألسنة أهالي البازورية:

> «من يحمي الزعران؟ ومن يحمي المواطن؟»
الشارع يريد أجوبة لا بيانات… وتحركًا أمنيًا وقضائيًا سريعًا لا بيانات إعلامية باردة.

#وينية_الدولة

السيارة التي تقل الزوجين بلحص وتهاني
لحظة اطلاق النار على بلحص. شاهدوا كوعه وفخذه

أضف تعليق