في واحدة من أبشع القضايا الإنسانية التي تهزّ الضمير، تكشّفت فصول جريمة خطف مرعبة طالت عمّالًا سوريين على الأراضي اللبنانية، بعدما أقدم مواطن لبناني مجهول الهوية على استدراج ثلاثة عمّال سوريين من منطقة الشويفات بحجة نقلهم إلى ورشة عمل وتأمين فرصة رزق لهم.
وبحسب المعلومات، ما إن صعد العمّال الثلاثة إلى السيارة حتى انقطع أي أثر لهم، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّ الخاطف توجّه بهم مباشرة نحو الحدود اللبنانية السورية، حيث فُقد الاتصال بهم بشكل كامل. وبعد ساعات، بدأت العائلات تتلقى تسجيلات فيديو صادمة توثّق تعذيبًا وحشيًا يتعرض له العمّال على أيدي أشخاص مجهولين، في مشاهد قاسية لا يمكن وصفها.
الخاطفون طالبوا بفدية مالية كبيرة مقابل الإفراج عن الضحايا، رغم أنّ المؤشرات تؤكد أن العمّال ينتمون إلى عائلات متواضعة جدًا ولا يملكون أي قدرة على دفع المبالغ المطلوبة، ما يحوّل القضية إلى جريمة ابتزاز دموي بلا أي اعتبار إنساني.
صفحة وينية الدولة تضع هذه القضية الخطيرة برسم الأجهزة الأمنية اللبنانية، مطالبةً بتحرّك فوري لكشف الشبكة المتورطة، تحديد هوية الخاطفين، وإنقاذ الضحايا قبل فوات الأوان.
كما تعيد صفحة وينية الدولة التنبيه إلى خطورة تفشّي عصابات الخطف والاتجار بالبشر، وما تمثّله من تهديد مباشر للأمن والإنسانية داخل لبنان، وسط صمت لم يعد مقبولًا.