تتلقى صفحة وينية الدولة سيلاً من الرسائل والشكاوى من سائقين وقعوا ضحية لعملية احتيال منظمة ومحكمة، يديرها مجهولون يدّعون أنهم “أطباء من كندا”. هذه العصابة تستغل أحلام السائقين بوظائف ذات رواتب مجزية، لتجريدهم من أموالهم بأساليب ذكية ومُقنعة.
كيف تعمل عملية الاحتيال؟
تبدأ القصة بوصول رسالة، غالبًا عبر رسائل على الواتس أب، تعرض على السائقين فرصة عمل مغرية كسائقين خاصين لـ”أطباء كنديين”. العرض يشمل راتبًا يوميًا خياليًا يصل إلى مائة وخمسين دولارًا أمريكيًا (150$)، لمدة 36 يومًا، ما يعني دخلاً إجماليًا قدره 5400 دولار أمريكي. هذا الرقم وحده كافٍ لإثارة شهية الكثيرين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الكثيرون.
بعد أن يقع السائق في شباك الإغراء، تبدأ المرحلة الثانية من عملية الاحتيال. يدّعي المحتالون أنهم أرسلوا حوالة مالية جزءًا من المبلغ المستحق، لكنهم يطلبون من السائق “إكمال” المبلغ المتبقي، والذي عادة ما يكون 1855 دولارًا أمريكيًا. يبررون هذا الطلب بحجج واهية تتعلق برسوم تحويل أو تأمين أو ما شابه ذلك.
للأسف، يصدق العديد من الضحايا هذه الأكاذيب ويقومون بتحويل المبلغ المطلوب، ظنًا منهم أنهم يؤمنون وظيفتهم ذات الراتب الخيالي، ليكتشفوا لاحقًا أنهم وقعوا في فخ كبير وأن أموالهم قد سُلبت منهم دون رجعة.
على الرغم من انتشار التحذيرات من قبل صفحة وينية الدولة وتلقي عشرات الرسائل التي تفضح هذه العملية، إلا أن السائقين لا يزالون يقعون ضحية هذا الوهم. يعود ذلك لعدة أسباب:
الإغراء المادي الكبير والإقناع الاحترافي والذي يستخدم المحتالون فيه أساليب إقناع متطورة، وقد يزودون الضحايا بوثائق تبدو رسمية أو يتحدثون بلغة توحي بالاحترافية والمصداقية. والجهل بأساليب الاحتيال الحديثة: العديد من الناس لا يملكون الوعي الكافي بأساليب الاحتيال الإلكتروني والمنظمات الإجرامية التي تعمل عبر الإنترنت.
هذه العصابات تستغل ضعف وحاجة الناس لتحقيق مكاسب غير مشروعة. كن حذرًا، وشارك هذه التحذيرات مع أصدقائك وعائلتك، فالتوعية هي خط الدفاع الأول ضد هذه الجرائم المنظمة. تذكر دائمًا: لا تدفع للحصول على وظيفة، ولا تصدق الوعود التي تبدو أجمل من أن تكون حقيقية!












