في مشهد صادم يندى له الجبين، أقدم أحد المقيمين في بناية غاردينيا – نيو روضة، مقابل مخزن الإيلي حليحل (ريد بول) على ممارسة أبشع أنواع السادية بحق كلب يملكه، حيث يقوم بشكل متكرر بضربه بواسطة قضيب حديدي، في تصرّف وحشي يتنافى مع أدنى معايير الإنسانية.
الجيران أفادوا بأنهم باتوا يسمعون بشكل دائم صرخات الحيوان المسكين تتردّد في أرجاء الحي، ما أثار موجة غضب عارمة واستياءً شديداً من استمرار هذا التعذيب العلني، وسط غياب أي تدخّل من الجهات المختصة لوضع حد لهذا الفعل المروّع.
السكّان دعوا الأجهزة الأمنية وجمعيات حماية الحيوانات إلى التحرّك الفوري لإنقاذ الكلب، ومحاسبة المعتدي وفقاً للقوانين المرعية التي تجرّم تعذيب الحيوانات.
في قلب العاصمة بيروت، يسطع اسم جمال النوري، الملقّب بـ”النوري”، كأحد أبرز البلطجية الذين يتسلّطون على الضعفاء والناس العاجزين عن تقديم الشكاوى. عشرات الضحايا وقعوا في شراكه، وتعرضوا للاعتداءات والتهديدات، فيما لا يزال النوري يتجوّل بحرية وكأنّه فوق القانون.
مصادر محلية تؤكد أنّ سطوة النوري لم تأتِ من فراغ، بل من تقاعس الفصيلة الأمنية المسؤولة عن المنطقة، والتي وصفها الأهالي بأنّها لا تتحرك إلّا “بالدفش”، على حدّ تعبير الشارع البيروتي. هذا الصمت الرسمي والغياب الأمني حوّلا حياة المواطنين إلى جحيم يومي، حيث يئن الضحايا تحت ضربات “كاتر” النوري، دون أن يلقى أي رادع أو محاسبة.
الخطورة الأكبر أنّ هذه الجرائم لم تعد حوادث فردية، بل باتت نهجًا مستمرًا يهدّد الأمن الاجتماعي، وسط صمت مطبق من قوى الأمن الداخلي. الأمر يطرح علامات استفهام حول جدّية الأجهزة في حماية الناس، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وانهيار الثقة بالمؤسسات الأمنية.
إنّ هذا الملف اليوم بات برسم وزارة الداخلية مباشرة، لأنّ ترك “النوري” وأمثاله يتحكّمون بالشارع ويعتدون على الأبرياء، هو جريمة مضاعفة بحق الضحايا وبحق الدولة نفسها. المطلوب تحرك عاجل، قبل أن تتحول بيروت إلى ساحة مفتوحة للبلطجية، فيما الأجهزة الأمنية تكتفي بدور المتفرّج.
صفحة وينية الدولة تنشر فيديو مرعب من داخل مستشفى رفيق الحريري الحكومي!
وصلنا منذ قليل فيديو مروع قيل أنه التقط من داخل غرفة العناية الفائقة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي مرفق برسالة مرعبة من سيدة محزونة ننشرها كما وردت:
انا عندي اختي من متلازمة الداون صرلا شهر و15 يوم في مشفى الحريري وكل يوم عن يوم عم تسوء حالتها بسبب الإهمال الطبي من طاقم التمريض وعدم النضافة لدرجة في دبان بلعناية قلة نضافة للمريض والغرفة لدرجة اختي بلش يطلع الدود من فمها وماقادرة انقلها لغير مشفى بسبب المادي وهي بحالة حرجة على التنفس الاصطناعي حاطينها انا مالي حدا غير الله وانتو تساعدوني بنشر هي لحالة وتاخدو حقها وحق غيرا بسبب قلة الاهتمام انا أرملة وما عندي حدا يساعدني فيها وكلشي مش متوفر للمشفى من فحوصات للأدوية ولصور كلو بيطلبو مني وبيبعتوني على مشفي الزهراء لجيب السيرك والانبوب وارجع الحريري ليسحبولا دم وبرجع عمشفى الزهراء بعملها ياهن وهي مقضيتا مافي شي للمشفى متوفر بلمختصر هيدي مش عناية هيدي زريب..
فضيحة جديدة تضاف إلى سجل الفشل الأمني داخل سجن رومية، حيث لم يعد السجن الأكثر تحصينًا في لبنان إلّا مسرحًا مفتوحًا لجرائم منظمة تُدار من خلف القضبان.
بتاريخ 3 أيلول 2025، أقدم السجين هادي أحمد هاني المقداد – المحكوم في قضية قتل – على الاتصال من داخل مبنى المحكومين بشقيق أحد الأشخاص الذين شارك هو شخصياً في مقتل شقيقه، مهدّدًا إياه بالقتل ومتوعدًا بارتكاب جريمة جديدة بسبب مثابراته على ملاحقة جميع من تورط في مقتل شقيقه. التهديد الصادر من داخل أكثر السجون رقابة وصيتًا في لبنان شكّل صدمة للرأي العام، وأكد بما لا يقبل الشك أنّ الهواتف المحمولة والسلاح المعنوي ما زالت تحت تصرّف أخطر المجرمين، برعاية أو تغاضٍ من القيّمين على السجن.
المسؤولية هنا تقع مباشرة على عاتق العقيد المسؤول عن سجن رومية والمقدّم المسؤول عن مبنى المحكومين، اللذين فشلا في منع تسلّل الهواتف والاتصالات إلى أيدي السجناء الخطرين، فتحوّل السجن إلى وكر يدار منه الترهيب والابتزاز وتهديد المواطنين.
إنّ ما يجري في رومية ليس صدفة ولا ثغرة عابرة، بل هو انهيار كامل في هيبة الدولة، وتقاعس فاضح من قوى الأمن الداخلي التي يُفترض أنّها الجهة الضامنة للأمن داخل السجن. كيف يُسمح لمجرم محكوم بالقتل أن يتصل ويهدّد بالقتل مجددًا؟ وكيف بات رومية، بدلاً من أن يكون رادعًا، منصة لممارسة الجريمة المنظمة وكأنّه “مدينة ملاهٍ” للمحكومين؟
المطلوب اليوم تحقيق شفاف ومحاسبة صارمة تبدأ من الضباط المسؤولين الذين تحوّلوا إلى مجرّد كومبارس في مسرح العبث الأمني، وإلّا فإنّ رومية سيبقى مصنعًا للجريمة لا سجناً لها.
لم تعد حوادث الخطف مقابل فدية مجرّد حالات معزولة، بل تحوّلت إلى مسلسل رعب يومي يضرب ما تبقّى من هيبة الدولة. آخر الضحايا كان الشاب خضر أسامة حمادي، المقيم في الضاحية الجنوبية، الذي وقع في فخ عصابة عبر شركة توظيف وهمية تحمل رقماً سورياً (+963 931 684 145).
خضر تلقّى عرض عمل في مجال البناء من المدعو مهدي (الرقم: 79350648)، ليتوجّه إلى عكار حيث اختفى أثره بالكامل. وبعد ساعات قليلة، تلقّت عائلته فيديو صادماً يوثّق تعذيبه بوحشية، ويُجبر فيه على مناشدة أهله دفع خمسين ألف دولار لقاء الإفراج عنه.
هذه الجريمة المروّعة تفتح الباب مجدداً على السؤال الأخطر: أين مخابرات الجيش؟ أين أجهزة الدولة التي ادّعت أنها أنهت زمن الخطف بعد ضبط الحدود وإقفال معابر التهريب؟ العصابات معروفة بالاسم، والمناطق التي تتحرّك فيها معلومة للجميع، ومع ذلك لا أحد يجرؤ على وضع حدّ لها.
إنّ ترك خضر حمادي يواجه مصيره وحيداً تحت رحمة الخاطفين هو وصمة عار على جبين دولة غائبة وأجهزة متقاعسة. والوقت يمرّ… وحياة إنسان معلّقة على تردّد السلطات.
المطلوب الآن تحرّك سريع وحاسم قبل أن يُضاف خضر حمادي إلى لائحة طويلة من الضحايا الذين خطفهم الإهمال قبل أن تخطفهم العصابات.
خطف عائلي يتحوّل إلى تهديد بالقتل في دبين – مرجعيون
في جريمة تهدد السلم الأهلي وتكشف مدى خطورة تفلّت بعض المطلوبين، أقدم المدعو محمد حليم ونسة – وهو صاحب أسبقيات جرمية ومعروف بتعاطيه المخدرات والكحول وطباعه العنيفة – على خطف ابن عمّه عباس نجيب ونسة من بلدة دبين – قضاء مرجعيون، قبل أن ينقله بالقوة إلى منطقة الحازمية – مار تقلا حيث واصل تهديده العلني بقتله.
ووفق المعلومات، فإن الخاطف استخدم الضحية كورقة ضغط، مهدداً عمّته بشكل مباشر بقتل ابنها في حال لم تتجاوب معه في استعادة أولاده الذين ترعاهم عمّته، خصوصاً أنّه متزوج من عدة نساء وأطفاله مشتّتون بين منازل عدّة.
هذه الجريمة الخطيرة تضع حياة الشاب المخطوف على المحك، وتجعل المجتمع أمام مشهد مرعب من التفلّت الأمني، إذ لا يزال عباس نجيب ونسة يواجه تهديداً جدياً بالقتل في هذه اللحظات.
الكرة الآن في ملعب شعبة المعلومات، مخفر بعبدا، وتحري بعبدا. المطلوب تحرك فوري، حاسم وسريع، لإلقاء القبض على محمد حليم ونسة، وإنقاذ حياة الضحية قبل أن تتحوّل هذه الجريمة إلى مأساة جديدة تُضاف إلى سجل الفوضى الأمنية المتصاعدة.
لم يعد شارع الحمرا، القلب النابض للعاصمة بيروت، بمنأى عن مشاهد العنف والفوضى. مساء أمس، وقع اعتداء دموي يُشتبه أن منفّذه يُدعى علي عصور/سوري، بعدما هاجم محل حلاقة يدعى سليم/سوري في زاروب دير الزور مقابل محلات “ماكس”، واعتدى على صاحبه بطريقة وحشية قبل أن يلوذ بالفرار.
لكن الأخطر كان ما تلا الجريمة، إذ تحوّل الخلاف إلى مواجهات عنيفة شارك فيها عشرات السوريين، لتتحول المنطقة الحيوية إلى ساحة حرب حقيقية في مشهد صادم يعكس حجم الانهيار الأمني. أصوات الصراخ والتدافع والفوضى سيطرت على المكان، فيما أُقفلت المحال وسط ذعر المارة وخوف السكان.
قوة من مخابرات الجيش تدخلت سريعاً ونفذت مداهمات في محاولة للسيطرة على الوضع، غير أن عدد المعتقلين بقي مجهولاً، تاركة علامات استفهام حول قدرة الدولة على ضبط الشارع ومنع تكرار انفلات دموي مماثل في أي لحظة.
علي عصور المشتبه به بالاعتداء على صاحب محل الحلاقة وتقطيعه ارباً
في منطقة جبل البداوي، لم يعد الحديث يدور عن حكايا السلام أو الجمال الطبيعي، بل عن جريمة بشعة هزّت الضمير الإنساني وألقت بظلالها القاتمة على المجتمع. طفلة في الثامنة من عمرها، كان من المفترض أن تكون حياتها مليئة باللعب والبراءة، تحولت فجأة إلى ضحية وحشية بسبب فعل لا يغتفر.
التفاصيل مروّعة ومؤلمة. قام شخص من عائلة “آل سيف” بالاعتداء الجنسي على هذه الطفلة الصغيرة. فعلٌ لم يكن ليدور في خيال أحد، إلا أنه حدث بالفعل، مخلفًا وراءه جرحًا عميقًا لا يمكن أن يندمل بسهولة. ما حدث للطفلة لم يكن مجرد اعتداء، بل كان اغتيالًا لبراءتها، سحقًا لثقتها، وهدمًا لمستقبلها قبل أن يبدأ.
شهادة مؤلمة من طفلة في الثامنة
بصوت خافت ومتقطع، تروي الطفلة الصغيرة ما مرّت به. كلماتها لا تحتاج إلى تضخيم، فهي بحد ذاتها صدمة تدمي القلب وتصيب العقل بالذهول. “قال لي سأعطيك حلوى، وطلب مني أن أذهب معه…”، بهذه الكلمات البسيطة بدأت الطفلة بوصف رحلتها نحو الجحيم. “أنا خائفة، لا أريد أن أتذكر…”، وتتابع كلماتها التي تتخللها الدموع، “لم أكن أعرف ماذا يحدث لي”.
اخفينا الاصوات الحقيقية للاشخاص وابقينا على المضمون المرعب. نضع هذا الفعل برسم الراي العام
الفيديو يحتوي على عبارات لا تصلح لمن هم دون ال ١٨ عاماً.
في حادثة ليست الأولى من نوعها، ولكنها الأكثر جهرًا بواقعٍ مسكوت عنه، سقطت فتاة أفريقية قتيلة في منطقة الدورة – شرق بيروت، أثناء هروبها مع عدد من رفيقاتها، بعد مطاردة من أبناء المحلة اتّهموهن بممارسة الدعارة بشكل علني في الشوارع الفرعية، وسط صمتٍ أمني مريب واستهتار رسمي بلغ حدّ التواطؤ.
الفتاة، ومعها أخريات، لم يكنّ ضحايا شبكات استغلال كما يُروّج في العادة. على العكس، دخلن لبنان تحت صفة “عاملات منازل”، ليتبيّن لاحقًا أن هذه الصفة لم تكن سوى غطاء قانوني هشّ، يُخفي تحته خطة مسبقة للعمل في مجال الدعارة.
ما يحصل ليس مجرّد هفوة فردية أو انفلات محدود. بل هو نظام شبه مُحترف لتدفق نساء إلى لبنان من دول أفريقية وآسيوية، تحت عناوين شرعية، بغرض الانخراط مباشرة في ممارسات غير شرعية. الأمر يتم بعلم بعض مكاتب الاستقدام، وربما بتمرير من بعض الموظفين، لتصبح الشوارع ـ وخاصة في الدورة، برج حمود، الحمرا، وبعض مناطق جبل لبنان ـ مسارح مفتوحة لممارسات ليلية لا تخفى على أحد.
الأجهزة الأمنية، رغم ما تملكه من صلاحيات، ومعلومات، وبلاغات، تكتفي بتوقيفات محدودة، تُبنى على حملات متقطعة لا تُفضي إلى نتيجة. وفي المقابل، تنمو هذه الشبكات لدرجة باتت معها الدعارة في لبنان مشهدًا يوميًا لا يخجل من نفسه.
والمفارقة أن كثيرًا من هذه الفتيات لا يهربن من قدر، بل يلتحقن به طوعًا، لأن العمل في الشارع أسرع دخلًا، وأقل رقابة، وأكثر رواجًا في ظل أزمات البلاد.
لأشهر طويلة، سلّطت صفحة “وينيه الدولة” الضوء على ظاهرة الدعارة المقنّعة في الدورة وسواها، من خلال فيديوهات وصور وأسماء، لكن لا أحد تحرّك بشكل جدّي. وفي كل مرة، كان التفاعل الرسمي الوحيد هو… “لا تعليق”، أو ربما “نحن نتابع”. والكارثة الأكبر عندما تتذرع هذه الاجهزة بأن لا مكان لديها في السجن فالسجن” مفول”.
لبنان اليوم لا يحتاج فقط إلى محاربة الدعارة، بل إلى محاسبة من سهّل دخولها، وتواطأ على توسّعها، وتعامى عن ضحاياها – مهما كانت نواياهن.